عبد الملك الثعالبي النيسابوري
373
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( إذا أنت رتبت الملوك وجدتهم * هم الاسم والباقون من حيز الفعل ) ( مساميح عند العسر واليسر لاتني * مراجلهم في كل أحوالهم تغلي ) ( ولم يغلقوا أبوابهم دون ضيفهم * ولا شتموا خدامهم ساعة الأكل ) ( ولا شددوا دون العفاة حجابهم * وقالوا لباغي الخير نحن على شغل ) ( لتهن ابن عباد قواف كأنها * جنى لؤلؤ رطب من العقد منسل ) ( أبى لي حسنا أن أبالي بعده * بشعر ولو أنشدت للنمر العكلي ) ( وقل له ما قال في هرم الندى * زهير وأعشى قيس في هوذة الذهلي ) ( وما كنت لولا طيب ذكرك شاعرا * ولا منشدا بين السماطين في حفل ) ( ولكنني أقضي به حق نعمة * سرت مثلا لما وسمت به عقلي ) ( إذا لم تكن لي أنت عونا ومعديا * على الزمن العادي علي فقل من لي ) ( من الناس من يعطي المزيد على الغنى * ويحرم ما دون الغنى شاعر مثلي ) ( كما ألحقت واو بعمرو زيادة * وضويق بسم الله في ألف الوصل ) ( أعر من ورائي من عبيدك لحظة * بعين العلا واجمع على شكرها شملي ) ( فما لي رجاء في سواك ولا يرى * يمر قريضي عند غيرك أو يحلي ) ( وهل بارق يشتام إلا من الحيا * وهل عسل يشتار إلا من النحل ) ( وقاك بنو الدنيا جميعا صروفها * جميعا فإن الجفن من خدم النصل ) الطويل وله من أخرى ( كفتك عن عذلي الدموع الوكف * ونهتك عن عتبي الضلوع الرجف ) ( لله عيش بالمدينة فاتني * أيام لي قصر المغيرة مألف )