عبد الملك الثعالبي النيسابوري

312

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ملح من مدائحه قال من قصيدة في عضد الدولة ( همام رأى الدنيا سواما فحاطها * ليالي في غير الزمان وقور ) ( ولم يخطب الدنيا احتفالا بقدرها * فموقعها من راحتيه يسير ) ( ولكن له طبع إلى الخير سابق * ورأي بأبناء الرجال بصير ) ( وإن لم يلاحظهم بعين حمية * فتلك أمور لا تزال تمور ) الطويل ومن أخرى ( سعود يحار المشتري في طريقها * ولا تتأتى في حساب المنجم ) ( وكم عالم أحييت من بعد عالم * على حين صاروا كالهشيم المحطم ) ( فوالله لولا الله قال لك الورى * مقال النصارى في المسيح ابن مريم ) ( محامد لو فضت ففاضت على الورى * لما أبصرت عيناك وجه مذمم ) ( وكلا ولكن لو حظوا بزكاتها * لما سمعت أذناك ذكر ملوم ) ( ولو قلت إن الله لم يخلق الورى * لغيرك لم أحرج ولم أتأثم ) الطويل ومن أخرى ( يا أيها الملك الذي كل الورى * قسمان بين رجائه وحذاره ) ( فمناصح قد فاز سهم طلابه * ومداهن قد جال قدح بواره ) ( هذه بخارى تشتكي ألم الصدى * وتقول قولا نبت في أخباره ) ( ماذا عليه لو يهم بعرصتي * فأكون بعض بلاده ودياره ) الكامل