عبد الملك الثعالبي النيسابوري

275

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( أو مثل كم مسبل * أرخته للتوديع سعدى ) ( وإذا التوى فكأنه الثعبان * من جبل تردى ) ( وكأنما انقلبت عصا * موسى غداة بها تحدى ) ( متعطفا كالصولجان * بساحة الميدان يحدى ) ( يكسى الحداد وتارة * يكسى نسيج الدرع سردا ) ( وكأنما هو خاضب * بالإثمد الجاري جلدا ) ( لون حكى إظلامه * لون المشبه ليس يهدى ) ( مستيقظ أبدا ويكبر أن يعير العين رقدا * ) ( كفل تموج الكثيب * تهيله صوبا وصعدا ) ( قد ساد كل بهيمة * كيسا ومعرفة وجدا ) ( فكأنه يوم الوغى * يكسى من الخيلاء بردا ) ( وإذا انثنى من حربه * يسعى فيرقص دستبندا ) ( أودى بمن عادى الوزير وعمهم حصرا وحصدا * ) ( من عزمه كالغصب قد * وعلمه كالبحر مدا ) ( مستوحش بالسلم لم * تألف ظباه قط غمدا ) ( كالغيث يهطل سائحا * والليث يبرز مستبدا ) ( وزر الملوك ونابها * الأعلى وساعدها الأشدا ) ( أي اسم فخر لم يحزه * وأي مجد لم يعدا )