عبد الملك الثعالبي النيسابوري
248
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( أم الدار قد أجرى الوزير سعودها * فلم تجر دار في الثرى ذلك المجرى ) ( وتبدو صحون كالظنون فسيحة * تقدرها حلما فتنعتها حزرا ) ( وفي القبة العلياء زهر كواكب * من الضرب المضروب والذهب المجرى ) ( إذا ما سما الطرف المحلق نحوها * رآها سماء صحف أنجمها تقرا ) الطويل ومن قصيدة أبي عيسى بن المنجم ( هي الجار قد عم الأقاليم نورها * ولو قدرت بغداد كانت تزورها ) ( ولو خبرت دار الخلافة بادرت * إليها وفيها تاجها وسريرها ) ( ولو قد تبقت سر من را بحالها * لسار إليها دورها وقصورها ) ( لتسعد فيها يوم حان حضورها * وتشهد دنيا لا يخاف غرورها ) ( فما حلمت عين الزمان بمثلها * وحاشا لها من أن يحس نظيرها ) ( يقول الأولى قد فوجئوا بدخولها * وحيرهم تحبيرها وحبيرها ) ( أفي كل قطر غادة وحليها * وفي كل بيت روضة وغديرها ) ( وأبوابها أثوابها من نفوسها * فلا ظلم إلا حين ترخي ستورها ) ( معظمة إلا إذا قيس سمكها * بهمة بانيها فتلك نظيرها ) ( هي الهمة الطولى أجالت بفكرها * مباني تكسوها العلا ويعيرها ) ( فجاء بدار دار بالسعد نجمها * وجنبت المحذور ليس يطورها ) ( وقال لها الله الوفي ضمانه * سأحميك ما ضم الليالي كرورها ) ( أهنيك بالعمران والعمر دائم * لبانيك ما أفنى الدهور مرورها ) ( وقد أسجل الإقبال عهدة ملكها * وخطب بأقلام السعود سطورها )