عبد الملك الثعالبي النيسابوري
246
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كما طلع النسر المنير مصفقا * جناحيه لولا أن مطلعه عقل ) ( بنيت على هام العداة بنية * تمكن منها في قلوبهم الغل ) ( ولو كنت ترضى هامهم شرفا لها * أتوك بها جهد المقل ولم يألوا ) ( ولكن أراها لو هممت برفعها * أبى الله أن تغلو عليك فلم تعلو ) ( تحج لها الآمال من كل وجهة * وينحر في حافاتها البخل والمحل ) ( وما ضرها ألا تقابل دجلة * وفي حافتيها يلتقي الفيض والهطل ) ( تجلى لأطراف العراق سعودها * فعاد إليها الملك والأمن والعدل ) ( كذا السعد قد ألقى عليها شعاعه * فليس لنحس في مطارحها فعل ) ( وقالوا تعدى خلقه في بنائها * وكان وما غير النوال به شغل ) ( فقلت إذا لم يلهه ذاك عن ندى * فماذا على العلياء إن كان لا يخلو ) ( إذا النصل لم يذمم نجارا وشيمة * تأنق في غمد يصان به النصل ) ( تمل على رغم الحواسد والعدي * علاك وعش للجود ما قبح البخل ) الطويل ومن قصيدة أبي القاسم الزعفراني ( سرك الله بالبناء الجديد * تلك حال الشكور لا المستزيد ) ( هذه الدار جنة الخلد في الدنيا * فصلها وأختها بالخلود ) ( أمة زينت لسيدها المالك * لا زينة الفتاة الرود ) ( حليها حسنها فقد غنيت عن * كل مستطرف بلبس التليد ) ( إرم المسلمين لا ذكر شداد * بن عاد فيها ولا اسم شديد ) ( ما تشككت أن رضوان قد خان * وإلا لم مثلها في الصعيد ) ( كل مستخدم فداء وزير * خدمته الرجال بعد الأسود )