عبد الملك الثعالبي النيسابوري

242

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( دار على العز والتأييد مبناها * وللمكارم والعلياء مغناها ) ( دار تباهى بها الدنيا وساكنها * طرا وكم كانت الدنيا تمناها ) ( فاليمن أصبح مقرونا بيمناها * واليسر أصبح مقرونا بيسراها ) ( من فوقها شرفات طال أدناها * يد الثريا فقل لي كيف أقصاها ) ( كأنها غلمة مصطفة لبست * بيض الغلائل أمثالا وأشباها ) ( انظر إلى القبة الخضراء مذهبة * كأنما الشمس أعطتها محياها ) ( تلك الكنائس قد أصبحن رائقة * مثل الأوانس تلقانا وتلقاها ) ( فالربع بالمجد لا بالصحن متسع * والبهو لا بالحلى بل بالعلا باهى ) ( لما بنى الناس في دنياك دورهم * بنيت في دارك الغراء دنياها ) ( فلو رضيت مكان البسط أعيننا * لم تبق عين لنا إلا فرشناها ) ( وهذه وزراء الملك قاطبة * بيادق لم تزل ما بيننا شاها ) ( فأنت أرفعها مجدا وأسعدها * جدا وأجودها كفا وأكفاها ) ( وأنت آدبها بل أنت أكتبها * وأنت سيدها بل أنت مولاها ) ( كسوتني من لباس العز أشرفه * المال والعز والسلطان والجاها ) ( ولست أقرب إلا بالولاء وإن * كانت لنفسي من علياك قرباها ) البسيط ومن قصيدة مولاي أبي الطيب الكاتب ( ودار ترى الدنيا عليها مدارها * تحوز السماء أرضها وديارها ) ( بناها ابن عباد ليعرض همة * على همم إسرافهن اقتصارها ) ( يرد على الدنيا بها كل غدرة * إذا ما تبارت داره وديارها ) ( وإن قيل بهتا قد حكت تلك هذه * فقد يتوارى ليلها ونهارها )