عبد الملك الثعالبي النيسابوري
202
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( لئن كان نبرمتي أفسدت * ولم تأت صنعتها محكمه ) ( فسوف يزورك شيرازنا * فنقسم بالله أن تكرمه ) ( يميس بشونيزه كالعروس * يخطر في الحلة المسهمه ) ( ويبطل وسط مسموطة * وجوذابة عندها محكمه ) ( ويزهى الخوان بتقديمه * عليه ويحمد من قدمه ) ( ويرمز إخواننا دونه * كأن تحاورهم زمزمه ) المتقارب ما أخرج من إخوانياته وكتب إلى أبي الحسن العباسي هذه الأبيات وهي من مشهور شعره وجيده ( أشكو إليك زمانا ظل يعركني * عرك الأديم ومن يعدى على الزمن ) ( وصاحبا كنت مغبوطا بصحبته * دهرا فغادرني فردا بلا سكن ) ( هبت له ريح إقبال فطار بها * نحو السرور وألجاني إلى الحزن ) ( نأى بجانبه عني وصيرني * من الأسى ودواعي الشوق في قرن ) ( وباع صفو وداد كنت أقصره * عليه مجتهدا في السر والعلن ) ( وكان غالى به حينا فأرخصه * يا من رأى صفو ود بيع بالغبن ) ( كأنه كان مطويا على إحن * ولم يكن في ضروب الشعر أنشدني )