عبد الملك الثعالبي النيسابوري
186
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( بأبي وأمي ناطق في لفظه * ثمن تباع به القلوب وتشتري ) ( قطف الرجال القول وقت نباته * وقطفت أنت القول لما نورا ) الكامل ومدحه الصاحب بمدح كثيرة استفرغ فيها جهده وألقى حميته فمن عيون شعره فيه قوله من قصيدة ( من لقلب يهيم في كل واد * وقتيل للحب من غير واد ) ( إنما أذكر الغواني والمقصد * سعدي مكثرا للسواد ) ( وإذا ما صدقت فهي مرامي * ومنائي وروضتي ومرادي ) ( وندى ابن العميد إني عميد * من هواها ألية الأمجاد ) ( لو درى الدهر أنه من بنيه * لازدرى قدر سائر الأولاد ) ( أو رأى الناس كيف يهتز للجود * لما عددوه في الأطواد ) ( أيها الآملون حطوا سريعا * برفيع العماد واري الزناد ) ( فهو إن جاد ضن حاتم طي * وهو إن قال قل قس إياد ) ( وإذا ما ارتأى فأين زياد * من علاه وأين آل زياد ) ( أقبل العيد يستعير حلاه * من علاه العزيزة الأنداد ) ( سيضحي فيه لمن لا يواليه * ويبقى بقية الأعياد ) ( ومديحي إن لم يكن طال أبياتا * فقد طال في مجالي الجياد ) ( إن خير المداح من مدحته * شعراء البلاد في كل ناد ) الخفيف ما أحسن ما أدمج الافتخار في أثناء المدح وإنما ألم فيه بقول يزيد بن محمد المهلبي لابن المدبر ( إن أكن مهديا لك الشعر إني * لابن بيت تهدى له الأشعار ) الخفيف