عبد الملك الثعالبي النيسابوري
171
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( قد خف عن ذاك الرواق حضوره * أبدا وعن ذاك الحمى ضوضاؤه ) ( كانت سوابقه طراز فنائه * يجلو جمال روائهن رواؤه ) ( ورماحه سفراؤه وسيوفه * خفراؤه وجياده ندماؤه ) ( ما زال يعدو والركاب حذاءه * بين الصوارم والعجاج رداؤه ) ( لا تعجبن فما العجيب فناؤه * بيد المنون بل العجيب بقاؤه ) ( من طاح في سبل الردى آباؤه * فليسلكن طريقهم أبناؤه ) الكامل ومن قصيدة رثى بها والدته ( أبكيك لو نقع الغليل بكائي * وأقول لو ذهب المقال بدائي ) ( وأعوذ بالصبر الجميل تعزيا * لو كان في الصبر الجميل عزائي ) ( طورا تكاثرني الدموع وتارة * آوي إلى أكرومتي وحيائي ) ( كم عبرة موهتها بأناملي * وسترتها متجملا بردائي ) ( أبدى التجلد للعدو ولو درى * بتململي لقد اشتفى أعدائي ) ( فارقت فيك تمسكي وتجملي * ونسيت فيك تعززي وإبائي ) ( كم زفرة ضعفت فصارت أنة * أتممتها بتنفس الصعداء ) ( لهفان أنزو في حبائل كربة * ملكت علي جلادتي وعنائي ) ( قد كنت أرجو أن أكون لك الفدا * مما ألم فكنت أنت فدائي ) ( وجرى الزمان على عوائد كيده * في قلب آمالي وعكس رجائي ) ( وتفرق البعداء بعد مودة * صعب فكيف تفرق القرباء ) ( وتداول الأيام يبلينا كما * يبلى الرشاء تطاوح الأرجاء ) ( كيف السلو وكل موقع لحظة * أثر لفضلك خالد بإزائي ) الكامل