عبد الملك الثعالبي النيسابوري

168

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وأملتم أن تدركوها طوالعا * دعوها سيسعى للمعالي سعاتها ) ( غرست غروسا كنت أرجو لقاحها * وآمل يوما أن تطيب جناتها ) ( فإن أثمرت لي غير ما كنت آملا * فلا ذنب لي إن حنظلت نخلاتها ) الطويل وقال يرثي أبا منصور أحمد بن عبيد الله بن المرزبان الكاتب الشيرازي ( أي دموع عليك لم تصب * وأي قلب عليك لم يجب ) ( ما لي وما للزمان يسلبني * في كل يوم غرائب السلب ) ( أما فتى ناضر الصبا كأخي * عندي أو زائد المدى كأبي ) ( وإنني للشتاء أحسبني * ألعب بالدهر وهو يلعب بي ) ( ما نمت عنه إلا وأيقظني * من الرزايا بفيلق لجب ) ( في كل دار تغدو المنون ومن * كل الثنايا مطالع النوب ) ( يفوز بالراحة الفقيد وللفاقد طول العناء والتعب * ) ( أحمد كم لي عليك من كمد * باق ومن جود أدمع سرب ) ( ولوعة تحطم الضلوع إذا * ذكرت قرب اللقاء عن كثب ) ( إن قطع الموت حبلنا فلقد * عشنا وما حبلنا بمنقضب ) ( كم مجلس صبحته ألسننا * نفضن فيه لطائم الأدب ) ( من أثر يونق الفتى حسن * أو خبر يبسط المنى عجب ) ( أو عرض أصبحت خواطرنا * تساقط الدر منه في الكتب ) ( كالبارد العذب روقته صبا الفجر * أو الظلم زين بالشنب )