عبد الملك الثعالبي النيسابوري
162
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( وقفت أخامص طالبيه ورفهت * أيد نقضن معاقد الأحلاس ) ( واحتل غاربه ولي خلافة * ما كان يلبسها على اللباس ) ( سبق الرجال إلى ذراها ناجيا * من ناب كل مجاذب نهاس ) ( يقظان يجرح في الخطوب وينثني * ولهاه للكلم الرغيب أواسي ) ( ويرق أحيانا وبين ضلوعه * قلب على المال المثمر قاسي ) ( تغدو ظبي البيض الرقاق بقلبه * أحلى وأعذب من ظباء كناس ) ( فكأن حمل السيف يقطر غربه * أنسى يمين يديه حمل الكاس ) ( أحسود ذي الغرر الشوادخ إنها * حرم على الأعيار لا الأفراس ) ( لا تحسدن قوما إذا فاضلتهم * فضلوك في الأخلاق والأجناس ) ( مجد أمير المؤمنين أعدته * غضا كنوز المورق المياس ) ( وبعثت في قلب الخلافة فرحة * دخلت على الخلفاء في الأرماس ) ( أورق أمين الله عودي إنما * أغراث مثلك في العلا أغراسي ) ( واملك على من كان قبلك سلوة * في فرط تقريبي وفي إيناسي ) الطويل وله فيه من أخرى يصف فيها جلسة جلسها فأوصل إلى حضرته الحجيج وغيرهم وحضر الشريف ذلك المجلس وعليه السواد في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة منها ( لمن الحدوج تهزهن الأنيق * والركب يطفو في السراب ويغرق )