عبد الملك الثعالبي النيسابوري

129

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

( وزكتك أوراق المصاحف وانتهى * إلى الله منها طول درسك والذكر ) ( وقبضك كف البطش عن كل مجرم * وبسطكها بالعرف في الخير والبر ) ( وقد جاء شوال فشالت نعامة الصيام * وأبدلنا النعيم من الضر ) ( وضجت حبيس الدن من طول حبسها * ولامت على طول التجنب والهجر ) ( وأبرزها من قعر أسود مظلم * كإشراق بدر مشرق اللون كالبدر ) ( إذا ضمها والورد فوه وكفه * فلا فرق بين اللون والطعم والنشر ) ( وتحسبه إذا سلسل الكأس ناظما * على الكوكب الدري سمطا من الدر ) الطويل وقال يهنئه بالعافية ( أبا محمد المحمود يا حسن * الإحسان والجود يا بحر الندى الطامي ) ( حاشاك من عود عواد إليك ومن * دواء داء ومن إلمام آلام ) البسيط وقال فيه ( تأوب عيني طيف ألم * لظالمة طرقت في الظلم ) ( تخيل منها خيال سرى * فيسلب حلمي بذاك الحلم ) ( فما أنس لا أنس إقبالها * تميس بغصن سقته الديم ) ( وقد بدرت مثل بدر الدجى * سما في السماء علوا وتم ) ( على رأسها معجر أزرق * وفي جيدها سبحة من برم )