عبد الملك الثعالبي النيسابوري
121
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( حين صرف الزمان كان اعتذارا * ورياح الخطوب كانت نسيما ) ( قد وقفنا على الطلول طلولا * ومثلنا على الرسوم رسوما ) ( وخلعنا على البكاء عيونا * ونزفنا من الدموع جموما ) ( ومتى يجشم الظليم مدها * في سراها فقد ظلمنا الظليما ) ( وهي تبدي منها نجارا ومن سير الدجى مخلفا ومني كريما * ) ( وإلى القادر الإمام قريت البيد حرفا أنضى بها الديموما ) ( الإمام الماضي العزيم الذي راح * وأضحى على المعالي زعيما ) ( وهو من أسرة هم رسموا * الدهر ذرى المجد والمعالي قديما ) ( وهم كالبحار جودا وكالأنجم * هديا وكالسيوف عزيما ) ومنها ( أنت أيدت بالخلافة ركن * الشرع فارتد نهجه مستقيما ) ( وذببت العدو عنه ولولاك * بلا مرية لعط أديما ) ( أنت أنكحتني الرجاء فقد * أضحى ولودا وكان قبل عقيما ) ( دم تدم دولة المفاخر والمجد وحسن الزمان في أن تدوما * ) ( والبس المهرجان ما ابتسم الفجر وأهدى من الرياض نسيما * ) الخفيف وقال ( منازلهم لا شافهتك النوازل * وأطلالهم حياك طل ووابل ) ( كأن الربا لم تلبس الأرض حاليا * ولا أخملت بالنور تلك الخمائل )