عبد الملك الثعالبي النيسابوري

112

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وقال ( فديت من مر في الرصافة بي * فقلت يا سيدي فلم يجب ) ( واصفر غيظا علي وامتزجت * صفرة ذاك اللجين بالذهب ) المنسرح وقال في أبي تغلب يستهديه فرسا ( اسمع المدح الذي لو قيل في * أحد غيرك قالوا سرقا ) ( جاء يستهديك مهرا أدهما * يركب الفارس منه غسقا ) ( كالدجى تبصر من غرته * فوق أطباق دجاه فلقا ) ( جل أن يلحق مطلوبا ومن * طلب الريح عليه لحقا ) ( فتراه واقفا في سرجه * يتلظى من ذكاه قلقا ) ( فإذا طار به المشي مضى * وهو كالريح يشق الطرقا ) ( كالسحاب الجون إلا أنه * ليس يسقي الأرض إلا عرقا ) ( جمع الأمرين يعدو المرطى * في مدى السبق ويمشي العنقا ) الرمل وقال يصف الفرس الذي أهداه له أبو تغلب ( اليوم يوم سروري * بالموصلي الذنوب ) ( من عند قرم كريم * جزل العطاء لبيب ) ( آدابه جعلته * يعنى بكل أديب ) ( ركبت فيه القوافي * فجاد بالمركوب ) ( ذو غرة يتلألأ * في حالك غربيب )