عبد الملك الثعالبي النيسابوري
499
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( خلنا على الكرسي ليثا غابه * سمر القنا نبتت بفيض بحاره ) ( وغداة ظلت مساير الاقبال في * خلع الامام وطوقه وسواره ) ( متسورا بأهلة متطوقا * بالشمس أو بالبدر أو بإطاره ) ( في خلعة صبغ الشباب بلونها * فالخلق قد جبلوا على إيثاره ) هذا من أملح ما مدح به اللباس الأسود وقد سبق إلى ذلك غرر من سائر مدحه وما يتصل بها قال من قصيدة في أبي الوفاء طاهر بن محمد من الوافر ( ركوب الهول أركبك المذاكي * ولبس الدرع ألبسك الغلائل ) ( ويومك ضامن لغد علوا * وعامك ملحق البشري بقابل ) وله في عبد العزيز بن يوسف يذكر قدومه على الخليفة الطائع لله رسولا من عضد الدولة وبلاغته فيما تحمله من المتقارب ( ولما وقفت أمام الإملم * تأخر خلصانه والشيع ) ( دنوت إلى تاجه والسرير * فهذا تعالى وذاك اتسع ) ( وضاحك برد النبي القضيب أنسا بخوضك فيما شرع * ) ( سفرت فتيمه ما رأى * وقلت فأطربه ما سمع ) ( وأثنت فضائلك الباهرات * على ملك الدهر فيما اصطنع ) ( طلعت فكنت كنجم الصباح * دل على الشمس لما طلع ) ( ومن كلف الدهر أمثالكم * فقد كلف الدهر ما لم يسع ) المتقارب