عبد الملك الثعالبي النيسابوري
489
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( أشكو إليك عشية لم نفترق * فيها على ملل ولا استعتاب ) ( ما كنت إلا جنة فارقتها * كرها فصب علي سوط عذاب ) ( ودعت دارك والسماء تجودني * بيد الغمام فلا أرى بك ما بي ) ( ما زلت أركض في الوحول مباريا * فيها الخيول لواحق الأقراب ) ( فجريت والعكاز أخصر شكتي * قصرا ولكني أعز ركابي ) ( ورأيت غالية الطريق ومسكه * طينا معدا لي على الأثواب ) ( وحمى كساؤك لا عدمت معيره * دراعتي وعمامتي وجبابي ) ( فوليت يا بحر السماحة كسوتي * وولي أخوك الغيث بل ثيابي ) ( غيثان هذا ابن الذي من أجله * خلق السحاب وذا سليل سحاب ) ( فوصلت أشكو ذا وأشكر ذا وبالغيثين ما بهما من التسكاب * ) ( وخريدة عذراء رحت أزفها * ما بين ألفاظ شرفن عذاب ) ( جاءتك يحملها الجمال وربما * وقف الجباء بها دوين الباب ) ( أهديتها خجلا إلى متغلغل الأفكار * محصد مرة الآداب ) ( لأبي القريض ابن المعاني بل أخي الاعراب * حين بفوه والإغراب ) ( ضمن الحسين له وموسى رتبة * في الفضل نافرة عن الخطاب ) ( انظر بعين رضا إلى ما صغته * وأعره سمع مسامح وهاب ) ( وتجاوز الخطأ الشنيع وأخفه * عن ناظر المتفيهق المغتاب ) ( واجهر إذا أنشدتها في محفل * فعثرت بين عيوبها بصواب ) وقال من قصيدة عضدية في يوم صب الماء من مجزوء الكامل