عبد الملك الثعالبي النيسابوري
479
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
وقال من قصيدة شبب فيها بغلام تركي [ من الكامل ] : ( علقت مفترس الضراغم فارسا * رحب المدى والصدر والميدان ) ( قمر من الأتراك تشهد انه الخود الحصان على أقب حصان * ) ( البدر في ظل الغمامة والنقا * في سرجه والغصن في الخفتان ) ( الفت طرته وغرته وما * كان الدجى والصبح يأتلفان ) ( ورمى بلحظيه القلوب وسهمه * فعجبت كيف تشابه السهمان ) ( بطل حمائله كعارضه وحاجبه * الأزج كقوسه المرنان ) ( حييته فدنا وأمطر راحتي * قبلا فليت فمي مكان بناني ) ( وخدعته بالكأس حتى ارتاض لي * ودرأت عني الحد بالكتمان ) ( والمرء ما شغلته فرصة لذة * ناس العواقب آمن الحدثان ) وقال من قصيدة [ من البسيط ] : ( وأعرضت إذ رأت في عارضي دررا * منظومة معها الأحزان تنتظم ) ( وللصبابة قوم لا يسرهم * أن يلبسوا الوشي إلا تحته سقم ) ( أشتاق أهلي لظبي بين أرحلهم * والحب يوصل إذ لا توصل الرحم ) ومن أخرى [ من البسيط ] : ( ما ضن عنك بموجود ولا بخلا * أعز ما عنده النفس التي بذلا ) ( يحكي المطايا حنينا والهجير جوى * والمزن دمعا وأطلال الديار بلى )