جلال الدين السيوطي
253
الإتقان في علوم القرآن
لمشاكلة ما معه وكذا قوله * ( وجزاء سيئة سيئة مثلها ) * لأن الجزاء حق لا يوصف بأنه سيئة * ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ) * * ( اليوم ننساكم كما نسيتم ) * * ( فيسخرون منهم سخر الله منهم ) * * ( إنما نحن مستهزؤون الله يستهزئ بهم ) * 5093 ومثال التقديري قوله تعالى * ( صبغة الله ) * أي تطهير الله لأن الإيمان يطهر النفوس والأصل فيه أن النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ويقولون إنه تطهير لهم فعبر عن الإيمان ب ( صبغة الله ) للمشاكلة بهذه القرينة 37 - المزاوجة 5094 أن يزاوج بين معنيين في الشرط والجزاء أو ما جرى مجراهما كقوله ( إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر ) ومنه في القرآن * ( آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) * 38 - المبالغة 5095 أن يذكر المتكلم وصفا فيزيد فيه حتى يكون أبلغ في المعنى الذي قصده وهي ضربان مبالغة بالوصف بأن يخرج إلى حد الاستحالة ومنه * ( يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار ) * * ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) * ومبالغة بالصيغة وصيغ المبالغة ( فعلان ) كالرحمن و ( فعيل ) كالرحيم و ( فعال ) كالتواب والغفار والقهار و ( فعول ) كغفور وشكور وودود و ( فعل ) كحذر وأشر وفرح و ( فعال ) بالتخفيف كعجاب وبالتشديد ككبار و ( فعل ) كلبد وكبر و ( فعلى ) كالعليا والحسنى وشورى والسوءى فائدة 5096 الأكثر على أن ( فعلان ) أبلغ من ( فعيل ) ومن ثم قيل ( الرحمن )