السيد الخوئي
18
البيان في تفسير القرآن
وقد ورد في الأثر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " فضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه " ( 1 ) . نعم من الخير أن يقف الانسان دون ولوج هذا الباب ، وأن يكل بيان فضل القرآن إلى نظراء القرآن ، فإنهم أعرف الناس بمنزلته ، وأدلهم على سمو قدره ، وهم قرناؤه في الفضل ، وشركاؤه في الهداية ، أما جدهم الأعظم فهو الصادع بالقرآن ، والهادي إلى أحكامه ، والناشر لتعاليمه . وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : " إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 2 ) . فالعترة هم الادلاء على القرآن ، والعالمون بفضله . فمن الواجب أن نقتصر على أقوالهم ، ونستضئ بإرشاداتهم . ولهم في فضل القرآن أحاديث كثيرة جمعها شيخنا المجلسي في ( البحار ) الجزء التاسع عشر منه . ونحن نكتفي بذكر بعض ما ورد : روى الحارث الهمداني ( 3 ) قال : " دخلت المسجد فإذا أناس يخوضون في أحاديث فدخلت على علي فقلت : ألا ترى أن أناسا يخوضون في الأحاديث في المسجد ؟ فقال : قد فعلوها ؟ قلت : نعم ، قال : أما إني قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 19 ص 6 ، صحيح الترمذي بشرح ابن العربي ج 11 ص 47 ، أبواب فضائل القرآن . ( 2 ) رواه الترمذي ج 13 ص 200 ، 201 مناقب أهل البيت . راجع بقية المصادر في قسم التعليقات رقم ( 1 ) . ( 3 ) انظر ترجمة الحارث وافتراء الشعبي عليه في قسم التعليقات رقم ( 2 ) .