البيضاوي
22
تفسير البيضاوي
والعامل فيها معنى الإشارة أو خبر والجنة صفة تلكم وان في المواقع الخمسة هي المخففة أو المفسرة لان المناداة والتأذين من القول * ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) * إنما قالوه تبجحا بحالهم وشماتة بأصحاب النار وتحسيرا لهم وانما لم يقل ما وعدكم كما قال * ( ما وعدنا ) * لان ما ساءهم من الموعود لم يكن باسره مخصوصا وعده بهم كالبعث والحساب ونعيم أهل الجنة * ( قالوا نعم ) * وقرأ الكسائي بكسر العين وهما لغتان * ( فأذن مؤذن ) * قيل هو صاحب الصور * ( بينهم ) * بين الفريقين * ( أن لعنة الله على الظالمين ) * وقرأ ابن كثير في رواية للبزي وابن عامر وحمزة والكسائي * ( أن لعنة الله ) * بالتشديد والنصب قرئ * ( إن ) * بالكسر على إرادة القول أو اجراء أذن مجرى قال * ( الذين يصدون عن سبيل الله ) * صفة للظالمين مقررة أو ذم مرفوع أو منصوب * ( ويبغونها عوجا ) * زيغا وميلا عما هو عليه والعرج بالكسر في المعاني والأعيان ما لم تكن منتصبة وبالفتح ما كان في المنتصبة كالحائط والرمح * ( وهم بالآخرة كافرون ) * * ( وبينهما حجاب ) * أي بين الفريقين لقوله تعالى * ( فضرب بينهم بسور ) * أو بين الجنة والنار ليمنع وصول اثر إحداهما إلى الأخرى * ( وعلى الأعراف ) * وعلى أعراف الحجاب أي أعاليه وهو السور المضروب بينهما جمع عرف مستعار من عرف الفرس