القرشي المصري
124
فتوح مصر وأخبارها
رسول الله بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى النخل الذي فيه ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه فأخذه فوضعه في حجره ثم بكى فقال له عبد الرحمن بن عوف تبكي أو لم تكن نهيت عن البكاء قال لا ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان وصوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وهذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم ولولا أنه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتية لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب حدثنا النضر بن سلمة قال حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن الشامي قال حدثنا حاتم بن إسماعيل قال حدثنا أسامة بن زيد عن المنذر بن عبيد عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أمه سيرين أخت مارية القبطية قالت رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجة في القبر يعني قبر إبراهيم فأمر بها فسدت فقيل يا رسول الله فقال أما أنها لا تضر ولا تنفع ولكن تقر بها عين الحي وإن العبد إذا عمل عملا أحب الله أن يتقنه حدثنا دحيم قال حدثنا مروان بن معاوية عن إسرائيل عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال كسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتموهما فعليكم بالدعاء حتى ينكشفا قال ولما ولدت أم إبراهيم كما حدثنا القعنبي عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس قال لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقها ولدها وكان سن إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات كما حدثنا علي بن معبد عن عيسى بن يونس عن الأعمش عن رجل