القرشي المصري

110

فتوح مصر وأخبارها

في ثلاث مائة سنة وسكنت ثلاث مائة سنة وخربت ثلاث مائة سنة ولقد مكثت سبعين سنة ما يدخلها أحد إلا وعلى بصره خرقة سوداء من بياض جصها وبلاطها ولقد مكثت سبعين سنة ما يستسرج فيها حدثنا ابن أبي مريم عن العطاف بن خالد قال وكانت الإسكندرية بيضاء تضيء بالليل والنهار وكانوا إذا غربت الشمس لم يخرج أحد منهم من بيته ومن خرج اختطف وكان منهم راع يرعى على شاطئ البحر فكان يخرج من البحر شيء فيأخذ من غنمه فكمن له الراعي في موضع حتى خرج فإذا جارية فتشبث بشعرها ومانعته عن نفسها فقوي عليها فذهب بها إلى منزله فأنست بهم فرأتهم لا يخرجون بعد غروب الشمس فسألتهم فقالوا من خرج منا اختطف فهيأت لهم الطلسمات فكانت أول من وضع الطلسمات بمصر في الإسكندرية حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن هشام بن سعد المديني قال وجد حجر بالإسكندرية مكتوب فيه ثم ذكر مثل حديث ابن لهيعة سواء وزاد فيه وكنزت في البحر كنزا على اثني عشر ذراعا لن يخرجه أحد حتى تخرجه أمة محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن عبد الله البغدادي عن داود عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال كان الرخام قد سخر لهم حتى يكون من بكرة إلى نصف النهار بمنزلة العجين فإذا انتصف النهار اشتد قال وفي زمان شداد بن عاد بنيت الأهرام كما ذكر عن بعض المحدثين ولم أجد عند أحد من أهل المعرفة