القرشي المصري

104

فتوح مصر وأخبارها

يومنا فقال وأنا مثل ذلك إنما خرجت حين استطلته ثم أقبل علينا فقال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اخدمه فإذا أنا برجال من أهل الكتاب معهم مصاحف أو كتب فقالوااستأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرفت إليه فأخبرته بمكانهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لي ولهم يسألوني عما لا أدري إنما أنا عبد لا علم لي إلا ما علمني ربي ثم قال أبلغني وضوءا فتوضأ ثم قام إلى مسجد بيته فركع ركعتين فلم ينصرف حتى عرفت السرور في وجهه والبشر ثم انصرف فقال أدخلهم ومن وجدت بالباب من أصحابي فأدخله قال فأدخلتهم فلما دفعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم إن شئتم أخبرتكم عما أردتم أن تسألوني قبل أن تتكلموا وأن أحببتم تكلمتم وأخبرتكم قالوا بل أخبرنا قبل أن نتكلم قال جئتم تسألوني عن ذي القرنين وسأخبركم كما تجدونه مكتوبا عندكم أن أول أمره أنه غلام من الروم أعطي ملكا فسار حتى أتى ساحل البحر من أرض مصر فابتنى عنده مدينة يقال لها الإسكندرية فلما فرغ من بنائه أتاه ملك فعرج به حتى استقله فرفعه فقال انظر ما تحتك فقال أرى مدينتي وأرى مدائن معها ثم عرج به فقال انظر فقال اختلطت مدينتي مع المدائن فلا أعرفها ثم زاد فقال انظر فقال أرى مدينتي وحدها ولا أرى غيرها قال له الملك إنما تلك الأرض كلها والذي ترى محيطا بها هو البحر وإنما أراد ربك أن يريك الأرض وقد جعل لك سلطانا فيها وسوف تعلم الجاهل وتثبت العالم فسار حتى بلغ مغرب الشمس ثم سار حتى بلغ مطلع الشمس ثم أتى السدين وهما جبلان لينان يزلف عنهما كل شيء فبنى السد ثم أجاز يأجوج ومأجوج فوجد قوما وجوههم وجوه الكلاب يقاتلون يأجوج ومأجوج ثم قطعهم فوجد أمه قصارا يقاتلون القوم الذين وجوههم وجوه الكلاب ووجد أمه من الغرانيق يقاتلون القوم القصار ثم مضى