القرشي المصري
100
فتوح مصر وأخبارها
لو أردت أن تفتح مدينة الروم فتحتها ولكنك قد رضيت بمكانك وأردت طول السلطان وكتب إلى عظيم من عظماء فارس مع شهريران يأمره أن يقتل شهريران ويتولى أمرالجنود فكتب إليه ذلك العظيم يذكر أن شهريران جاهد ناصح وأنه أبلى بالحرب منه فكتب إليه كسرى يعزم عليه ليقتلنه فكتب إليه أيضا يراجعه ويقول إنه ليس لك عبد مثل شهريران وإنك لو تعلم ما يداري من مكايدة الروم عذرته فكتب إليه كسرى يعزم عليه ليقتلنه وليتولى أمرالجنود فكتب إليه أيضا يراجعه فغضب كسرى وكتب إلى شهريران يعزم عليه ليقتلن ذلك العظيم فأرسل شهريران إلى ذلك العظيم من فارس فأقراه كتاب كسرى فقال له راجع في قال قد علمت أن كسرى لا يراجع وقد علمت حسن صحابتي إياك ولكن قد جاءني ما لا أستطيع تركه فقال له ذلك الرجل ولا آتي أهلي فأمر فيهم بأمري فيهم بأمري وأعهد إليهم عهدي قال بلى وذلك الذي أملك لك فانطلق حتى أتى أهله فأخذ صحائف كسرى الثلاث التي كتب إليه فجعلها في كمه ثم جاء حتى دخل على شهريران فدفع إليه الصحيفة الأولى فقرأها شهريران فقال له أنت خير مني ثم دفع إليه الصحيفة الثانية فقرأها فنزل عن مجلسه وقال له إجلس عليه فأبى أن يفعل فدفع إليه الصحفية الثالثة فقرأها فلم يفرغ شهريران من قراءتها حتى قال أقسم بالله لأسوءن كسرى وأجمع المكر بكسرى وكاتب هرقل فذكر له أن كسرى قد أفسد فارس وجهز بعوثا وابتليت بطول ملكه وسأله أن يلقاه بمكان نصف يحكمان الأمر