القرشي المصري

197

فتوح مصر وأخبارها

الجمعة وفيه شجرة قائمة لأقطعن يدك وكان بالجزيرة خمس مائة فاعل عدة لتحريق إن كان في البلاد أو هدم فأتى بهم صاحب الجزيرة فكانوا يقطعون الشجرة بحملها وعمير يرى حسرات فلما فرغ من ذلك أمر فنقل إليه الودي من حلوان وغرسه نخلا فلما أدرك خرج إليه عبد العزيز وخرج بعمير معه فقال له أين هذا من الذي كان فقال عمير وأين أبلغ أنا ما بلغ الأمير قال فهو لك وحبسه على ولدك فهو لهم إلى اليوم واختط إلى جنب عبد الله بن الحارث ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقال بل هو عجلان مولى قيس بن أبي العاص وهي الدار التي زادها في المسجد سلمة مولى صالح بن علي واختط عبادة بن الصامت إلى جانب ابن رمانة وأنت تريد إلى سوق الحمام وهي الدار التي كان يسكنها جؤجؤ المؤذن ودار إلى جنبها فابتاع أحدهما عبد العزيز بن مروان فكانت له وصارت الأخرى لبني مسكين واختط خارجة بن حذافة غربي المسجد بينه وبين دار ثوبان قبالة الميضأة القديمة إلى أصحاب الحناء إلى أصحاب السويق بينه وبين المسجد الطريق وكان الربيع بن خارجة يتيما في حجر عبد العزيز فلما بلغ اشترى منه داره بعشرة آلاف دينار للأصبغ بن عبد العزيز فلما ولي عمر بن عبد العزيز ركب إليه وأخرج له كتاب حبس الدار فردها عليه بعد أن يدفع إليه الثمن فسأله أن يعطى كراءها فقال أما الكراء فلا الكراء بالضمان فردها عليه ولم يأمر له بالكراء