القرشي المصري

172

فتوح مصر وأخبارها

عنده انظر إلى أرض تعجبك فاختط فيها وابتن فقال له إنه ليس لنا ذلك لهم في عهدهم ستة شروط منها أن لا يؤخذ من أرضهم شيء ولا يزاد عليهم ولا يكلفوا غير طاقتهم ولا يؤخذ ذراريهم وأن يقاتل عنهم عدوهم من ورائهم حدثنا عبد الله بن صالح قال حدثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن رجل من كبراء الجند قال كتب معاوية بن أبي سفيان إلى وردان أن زد على كل رجل منهم قيراطا فكتب وردان إلى معاوية كيف نزيد عليهم وفي عهدهم أن لا يزاد عليهم شيء فعزل معاوية وردان ويقال إن معاوية إنما عزل وردان كما حدثنا سعيد بن عفير لأن عتبة بن أبي سفيان وفد إلى معاوية في نفر من أهل مصر وكان معاوية ولى عتبة الحرب وولى وردان الخراج وحريث بن زيد الديوان فسأل معاوية الوفد عن عتبة فقال عبادة بن ضمل المعافري حوت بحر يا أمير المؤمنين على بر ووعل فقال معاوية لعتبة اسمع ما يقول فيك رعيتك فقال صدقوا يا أمير المؤمنين حجبتني عن الخراج ولهم علي حقوق وأكره أن أجلس فأسأل فلا أفعل فأبخل فضم إليه معاوية الخراج حدثنا عبد الملك بن مسلمة قال حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن عوف بن حطان قال إنه كان لقريات من مصر منهن أم دنين وبلهيب عهد وأن عمر بن الخطاب لما سمع بذلك كتب إلى عمرو بن العاص يأمره أن يخيرهم فإن دخلوا في الإسلام فذلك وإن كرهوا فارددهم إلى قراهم