ميرزا محمد تقي الأصفهاني

61

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام

تموت القلوب " . ( 1 ) والخلاصة : رقّقوا قلوبكم من قساوة القلب على حذر ، فأخشى أن يصل الأمر بحيث لا تؤثر الموعظة بعده في القلوب ويحرم من رحمة الله جل شأنه . الثامن والأربعون : الاتّفاق والاجتماع على نصرة صاحب الزمان ( ع ) : أي تتّفق قلوب المؤمنين مع بعضها وتتعاهد لنصرته ( ع ) والوفاء بعهده ، وقد ورد في التوقيع الشريف عن الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد ( رحمه الله تعالى ) وهو آخر توقيع أورده الشيخ الجليل أحمد بن أبي طالب الطبرسي ( رحمه الله ) في كتاب ( الاحتجاج ) ، وجاء فيه : " ولو أنّ أشياعنا وفّقهم الله لطاعته على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا ، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا " . ( 2 ) التاسع والأربعون : الاهتمام في أداء الحقوق المالية المتعلّقة بذمتهم من قبيل الزكاة والخمس وسهم الإمام ( ع ) . وهذا الأمر واجب في كل زمان ، إلاّ أنّ له أثراً خاصاً في زمان غيبة الإمام ( ع ) فاهتم به وجاءت التوصية والأمر به ، فيقول الإمام ( ع ) في نفس ذلك التوقيع : " ونحن نعهد إليك . . . إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين ، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه

--> ( 1 ) أمالي الصدوق : 68 / المجلس 17 ح 4 ، وعنه في البحار : 44 / 278 ح 1 . ( 2 ) الاحتجاج : 2 / 325 .