السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

7

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

حرام أو مكروه . واما المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر الشرع ، فان ترجح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلقت بطرفه الراجح وعدم انعقادها إذا تعلقت بطرفه المرجوح ، واما إذا ساوى طرفاه بحسب الدنيا أيضا فهل تنعقد إذا تعلقت به فعلا أو تركا ؟ قولان أشهرهما وأحوطهما أولهما ، ولا يخلو من قوة . ( مسألة : 11 ) فكما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحا تنحل إذا تعلقت براجح ثم صار مرجوحا ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى ( 1 ) . ( مسألة : 12 ) إنما تنعقد اليمين على المقدور دون غيره ، ولو كان مقدورا ثم طرأ العجز عنه ( 2 ) بعد اليمين انحلت اليمين ، ويلحق بالعجز العسر والحرج الرافعان للتكليف . ( مسألة : 13 ) إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء بها وحرمت عليه مخالفتها ووجبت الكفارة بحنثها ، والحنث الموجب للكفارة هي المخالفة عمدا ، فلو كانت جهلا ( 3 ) أو نسيانا أو اضطرارا أو إكراها فلا حنث ولا كفارة . ( مسألة : 14 ) إذا كان متعلق اليمين الفعل كالصلاة والصوم ، فان عين له وقتا تعين وكان الوفاء بها بالإتيان به في وقته وحنثها بعدم الإتيان به في وقته ، وان أتى به في وقت آخر وان أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أي وقت كان ولو مرة وحنثها بتركه بالمرة . ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار ، ويجوز له التأخير ولو بالاختيار إلى أن يظن الفوت لظن طرو العجز أو عروض الموت . وان كان متعلقها الترك - كما إذا حلف ان لا يأكل الثوم أو لا يشرب الدخان - فان قيده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرة في ذلك الزمان ، وان أطلق كان مقتضاه التأبيد مدة العمر ، فلو أتى به مدته ولو مرة في أي زمان كان تحقق الحنث .

--> ( 1 ) ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بعد العود إلى الرجحان . ( 2 ) بالمرة غير مستند إليه ولو بالمسامحة في إتيانه عند ظن طرو العجز . ( 3 ) بالموضوع .