السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

4

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كان كاذبا في اخباره عن عمد ، وهي المسماة بيمين الغموس ( 1 ) التي في بعض الأخبار عدت من الكبائر ، وفي بعضها انها تدع الديار بلاقع ، وقد قيل إنها سميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار . وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتب عليه شيء من إثم أو كفارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله . واما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب بره والوفاء به ، ويحرم حنثه ويترتب على حنثه الكفارة . ( مسألة : 1 ) لا ينعقد اليمين إلا باللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس ، وفي انعقاده بالكتابة إشكال ( 2 ) ، والظاهر أنه لا يعتبر فيه العربية ، خصوصا في متعلقاته . ( مسألة : 2 ) لا ينعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو « الله » جل شأنه ، أعني ذاته المقدسة : اما بذكر اسمه العلمي المختص به كلفظ الجلالة ويلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمن ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله ومقلب القلوب والأبصار والذي نفسي بيده والذي فلق الحبة وبرئ النسمة وأشباه ذلك ، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقه تعالى وفي حق غيره ، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله والرب والخالق والبارئ والرازق والرحيم . ولا ينعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود والحي والسميع والبصير والقادر وان نوى بها الحلف بذاته المقدسة على اشكال ، فلا يترك الاحتياط . ( مسألة : 3 ) المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره ، فكل ما صدق عرفا انه قد حلف به تعالى انعقد اليمين به . والظاهر صدق ذلك بأن

--> ( 1 ) كما في اللغة ، وفي الرواية « الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم ما حبس ماله » ، وفي أخرى « يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حبس ماله » ، ولا منافاة حيث إن الغموس هو الأمر الشديد وكلا الحلفين كذلك . ( 2 ) للقادر على التكلم ، وأما العاجز فلا يترك الاحتياط بالبر والكفارة مع الحنث .