السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

20

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

القول في أحكام الكفارات : ( مسألة : 1 ) لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقا ، فيشترط فيه الإسلام ، ويستوي في الاجزاء الذكر والأنثى والكبير والصغير الذي كان بحكم المسلم ، بأن كان أحد أبويه مسلما . ويشترط أن يكون سالما من العيوب التي توجب الانعتاق قهرا كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل ، ولا بأس بسائر العيوب ، فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ، ويجزي عتق الآبق وان لم يعلم مكانه إذا لم يعلم موته . ( مسألة : 2 ) يعتبر في الخصال الثلاث العتق والصيام والإطعام النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة ، وتعيين نوعها إذا كانت عليه أنواع متعددة ، فلو كان عليه كفارة ظهار وكفارة يمين وكفارة إفطار فأعتق عبدا ونوى القربة والتكفير لم يجز عن واحد منها . نعم في المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع ولا يحتاج إلى تعيين آخر ، فلو أفطر أياما من شهر رمضان من سنة أو سنين متعددة فأعتق عبدا بقصد انه عن كفارة الإفطار كفى وان لم يعين اليوم الذي أفطر فيه ، وكذلك بالنسبة إلى الصيام والإطعام . ولو كان عليه كفارة ولا يدري نوعها كفى الإتيان بإحدى الخصال ناويا عما في ذمته ، بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا ولا يدري انه منذور أو عن كفارة القتل مثلا كفى إعتاق عبد بقصد ما في الذمة . ( مسألة : 3 ) يتحقق العجز عن العتق ( 1 ) الموجب لوجوب الصيام أو الإطعام في الكفارة المرتبة إما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمكن من شرائها ، وان وجد الثمن أو احتياجه إلى خدمتها لمرض أو كبر أو زمانة أو لرفعة شأن أو احتياجه إلى ثمنها في نفقته ونفقة عياله الواجبي النفقة أو أداء ديونه ، بل كل واجب يجب

--> ( 1 ) حيث إن لسان النص « أعتق رقبة فإن لم تجد فصيام شهرين » ، فوجدان الرقبة في الكفارة كوجدان الماء للوضوء ويستكشف من فروعه فروعها . والذي يسهل الأمر في زماننا هذا أن موضوعه منتف فلا يحتاج إلى بيان ما يتحقق به العجز .