السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
93
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
ومنها : تعيين نوعها إذا كانت للعين منافع متعددة ، فإذا استؤجرت الدابة يعين انها للحمل أو الركوب أو لإدارة الرحى وغيرها . نعم تصح إجارتها لجميع منافعها فيملك المستأجر جميعها . ومنها : معلوميتها ، اما بتقديرها بالزمان المعلوم كسكنى الدار شهرا أو الخياطة أو التعمير والبناء يوما ، واما بتقدير العمل كخياطة الثوب المعين خياطة كذائية فارسية أو رومية من غير تعرض ( 1 ) للزمان ( 2 ) . واما الأجرة بإجازته وكذا الكلام في الأجرة فيعتبر معلوميتها وتعيين مقدارها بالكيل أو الوزن أو العد في المكيل والموزون والمعدود وبالمشاهدة أو الواصف في غيرها ، ويجوز أن تكون عينا خارجية أو كليا في الذمة أو عملا أو منفعة أو حقا قابلا للنقل والانتقال كحقي التحجير والاختصاص كالثمن في البيع . ( مسألة : 3 ) إذا استأجر دابة للحمل لا بد ( 3 ) من تعيين جنس ما يحمل عليها لاختلاف الأغراض باختلافه ، وكذا مقداره ولو بالمشاهدة والتخمين . وإذا استأجرها للسفر لا بد من تعيين الطريق وزمان السير من ليل أو نهار ونحو ذلك ، بل لا بد من مشاهدة الراكب أو توصيفه بما يرفع الغرر والجهالة . ( مسألة : 4 ) ما كانت معلومية المنفعة بحسب الزمان لا بد من تعيينها يوما أو شهرا أو سنة ونحو ذلك ، فلا يصح تقديرها بمجيء الحاج مثلا . ( مسألة : 5 ) لو قال كلما سكنت هذه الدار فكل شهر بدينار مثلا بطل ان كان المقصود الإجارة للجهالة وصح لو كان المقصود الإباحة بالعوض أو الجعالة ( 4 ) ،
--> ( 1 ) إذا لم تختلف أغراض العقلاء باختلاف الأزمنة الواقع فيها العمل ، واما إذا اختلفت الأغراض والرغبات باختلاف الأزمنة فلا بد من تعيين الزمان الواقع فيه أيضا . ( 2 ) وكونها مملوكة ، فلا تصح إجارة مال الغير إلا بإجازته وكذا الكلام في الأجرة . ( 3 ) فيما إذا اختلفت باختلافه الأغراض . ( 4 ) بأن جعل أحد على نفسه لمن أسكنه داره كل شهر كذا ، وأما جعل المالك لنفسه على من سكن داره كل شهر كذا فهو خلاف المعهود من الجعالة ، وان كان في خبر السكوني ما يشعر بذلك على احتمال ، حيث قال عليه السلام « فإنه إنما أخذ الجعل على الحمام ولم يأخذ على الثياب » .