السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

91

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب الإجارة وهي ( 1 ) اما متعلقة بأعيان مملوكة من حيوان ناطق أو صامت أو غير حيوان من متاع أو ثياب أو دار أو عقار وغيرها ، فتفيد تمليك منفعتها للمستأجر بالعوض . واما متعلقة بالنفس كإجارة الحر نفسه لعمل معلوم ، فتفيد غالبا تمليك عمله للغير بأجرة مقررة ، وقد تفيد تمليك منفعته دون عمله ، كإجارة المرضعة نفسها للرضاع لا للإرضاع . ( مسألة : 1 ) عقد الإجارة هو اللفظ المشتمل على الإيجاب الدال بالظهور العرفي على تمليك المنفعة ( 2 ) أو العمل بعوض ، والقبول الدال على الرضا به وتملكهما بالعوض . والعبارة الصريحة في الإيجاب « آجرتك » أو « أكريتك هذه الدار أو هذه الدابة بكذا » مثلا وما أفاد معناهما . ولا يعتبر فيه العربية ، بل يكفي كل لفظ أفاد المعنى المقصود بأي لغة كان ، ويقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس ونحوه كعقد البيع . والظاهر جريان المعاطاة في القسم الأول منها ، وهو ما تعلقت بأعيان مملوكة ، وتتحقق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة وقصد التسليط ( 3 ) على منفعتها وتمليكها بالعوض وتسلم الغير لها بهذا العنوان . وأما القسم الثاني منها - وهو ما

--> ( 1 ) والظاهر أن حقيقتها اعتبار إضافة بين العين أو النفس والمستأجر مستتبعة لملك المنفعة أو العمل والتسلط على العين أو النفس لاستيفاء منافعها ، ولذا تستعمل أبدا متعلقة بالعين أو النفس ويقال آجرت الدار وآجرت نفسي لكذا . ( 2 ) بل كل لفظ دال على الاعتبار المذكور في الحاشية السابقة ، والصريح منها « آجرتك » أو « أكريتك الدار » مثلا ، فيقول المستأجر « قبلت » أو « استأجرت » أو « استكريت » . ( 3 ) بل يقصد الإجارة بما ذكر لها من المعنى .