السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
61
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
فهو بلفظي « أسلمت » و « أسلفت » بأن يقول « أسلمت إليك أو أسلفتك مائة درهم مثلا في تغار من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا » فيقول المسلم إليه وهو البائع « قبلت » . ويجوز اسلاف غير النقدين في غيرهما ، بأن يكون كل من الثمن والمثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل والموزون ، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس . ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقا ، ولا يصح ان يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة والرغبات باختلافها كالجواهر واللئالي والعقار والأرضين وأشباهها مما لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلا بالمشاهدة ، بخلاف ما يمكن ضبط أوصافه المذكورة بالتوصيف الغير المؤدي إلى عزة الوجود كالخضر والفواكه والحبوبات كالحنطة والشعير والأرز ونحو ذلك بل البيض والجوز واللوز ونحوها ، وكذا الحيوان كلها حتى الأناسي منها والملابس والأشربة والأدوية بسيطها ومركبها . ويشترط فيه أمور : « الأول » - ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة كما عرفت . « الثاني » - قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد ، ولو قبل البعض صح فيه وبطل في الباقي ، ولو كان الثمن دينا في ذمة البائع فإن كان مؤجلا لا يجوز جعله ثمنا للمسلم فيه ، وان كان حالا فالظاهر جوازه وان لم يخل عن إشكال فالأحوط تركه . ولو جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ثم حاسبه به بماله في ذمة البائع المسلم إليه سلم عن الاشكال ( 1 ) . « الثالث » - تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العد بمقدرة . « الرابع » - تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك كان باطلا . ولا فرق
--> ( 1 ) هذا أيضا لا يخلو عن إشكال ، لأنه بناء على كون القبض شرطا للملك فكيف يحاسب ما لم يملك بما له في ذمة البائع ، والأحوط تركه أيضا .