السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

4

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

الأموال فلا يجوز الاكتساب بها ولا يصح جعلها عوضا أو معوضا في المعاوضات ، بل وهبتها والصلح عنها كما عرفت ، لكن لمن كانت هي في يده وتحت استيلائه حق اختصاص ( 1 ) متعلق بها ناش اما من حيازتها أو من كون أصلها مالا له - كما إذا مات حيوان له فصار ميتة أو صار عنبه خمرا - وهذا الحق قابل للانتقال إلى الغير بالإرث وغيره ، فيصح أن يصالح عنه بلا عوض ، بل بالعوض أيضا لو جعل مقابلا لذلك الحق لا عوضا لنفس العين ، لكنه لا يخلو من اشكال ، بل لا يبعد دخوله في الاكتساب المحظور . نعم لو بذل له مالا ليرفع يده ويعرض عنها فيحوزها الباذل سلم من الاشكال ، نظير بذل المال لمن سبق إلى مكان من الأمكنة المشتركة كالمسجد والمدرسة ليرفع يده عنه فيسكنه الباذل . ( مسألة : 3 ) لا إشكال في جواز بيع ما لا تحله الحياة من أجزاء الميتة مما كانت له منفعة محللة مقصودة كشعرها وصوفها ، بل ولبنها أيضا إذا قلنا بطهارته كما مر في النجاسات . وفي جواز بيع الميتة الطاهرة كالسمك الطافي إذا كانت له منفعة ولو من دهنه اشكال لا يبعد الجواز ، بل لا يخلو من قوة . ( مسألة : 4 ) لا إشكال في جواز بيع الأرواث الطاهرة إذا كانت لها منفعة ، وأما الطاهر من الأبوال فأما بول الإبل فيجوز بيعه بلا اشكال ، وأما غيره ففيه اشكال لا يبعد الجواز فيما كان له منفعة محللة مقصودة . ( مسألة : 5 ) لا إشكال في جواز بيع المتنجس الذي يقبل التطهير ، وكذا ما لا يقبله ولكن يمكن الانتفاع به مع وصف نجاسته في حال الاختيار ، بأن لا تكون منفعته المحللة المقصودة في حال الضرورة متوقفة على طهارته ، كالدهن المتنجس الذي يمكن الانتفاع به بالإسراج وطلي السفن والصبغ والطين المتنجسين والصابون الذي لا يمكن تطهيره . وأما ما لا يقبل التطهير وكان الانتفاع به متوقفا على طهارته

--> ( 1 ) اعتبار الحق فيما ليس له منفعة عند العقلاء والشارع محل تأمل ، وكذا في اعتبار الحق في نظر الشارع فيما حرم جميع منافعه المقصودة منه - تأمل .