السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
33
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 5 ) يجوز بيع الوقف ( 1 ) في مواضع : منها : إذا خرب الوقف بحيث لم يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه كالجذع البالي والحصير الخلق والدار الخربة التي لا يمكن الانتفاع حتى بعرصتها ، ويلحق بذلك ما إذا خرج عن الانتفاع أصلا من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتد به بسبب الخراب أو غيره بحيث يقال في العرف لا منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار وصارت عرصة يمكن إجارتها بمقدار جزئي وكانت بحيث لو بيعت وبدلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأول أو قريبا منه ، وأما إذا قلت منفعته لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم فالظاهر عدم جواز بيعه ، ولو أمكن أن يشترى بثمنه ما له نفع كثير . ومنها : إذا كان يؤدي بقاؤه إلى خرابه ، سواء كان لخلف بين أربابه أو لغير ذلك ، وسواء كان أداؤه إلى ذلك معلوما أو مظنونا ( 2 ) ، وسواء كان الخراب المعلوم أو المظنون على حد سقوط الانتفاع بالمرة أو الانتفاع المعتد به . نعم لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب كانتفاعه السابق بوجه آخر لم يجز بيعه . ومنها : إذا شرط الواقف بيعه عند حدوث أمر من قلة المنفعة أو كثرة الخراج أو وقوع خلاف بين الموقوف عليهم أو حصول ضرورة وحاجة شديدة لهم فإنه لا مانع حينئذ من بيعه وتبديله على اشكال ( 3 ) . ( مسألة : 6 ) انما لا يجوز بيع أم الولد إذا لم يمت ولدها في حياة سيدها والا فهي كسائر المماليك يجوز بيعها ، وقد استثنى عن عدم جواز بيعها مع حياة ولدها مواضع جلها أو كلها محل المناقشة ( 4 ) والنظر إلا موضع واحد ، وهو بيعها في ثمن
--> ( 1 ) فيما يكون الوقف ملكا للموقوف عليهم ، وأما فيما لا يكون ملكا لأحد بل يكون فك ملك نظير التحرير كما في المدارس والمساجد والرباطات - بناء على عدم دخولها في ملك المسلمين كما هو الأقوى - فلا يجوز بيعها في حال . ( 2 ) بحيث يعد عدم تبديله تقصيرا في حفظه عرفا . ( 3 ) فلا يترك فيه الاحتياط . ( 4 ) والتفصيل موكول إلى محله .