السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

31

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

القول في شروط العوضين : وهي أمور : « الأول » - يشترط في المبيع أن يكون عينا متمولا ، سواء كان موجودا في الخارج أو كليا في ذمة البائع أو في ذمة غيره ، كأن يبيع ما كان له في ذمة غيره بشيء فلا يجوز أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابة أو عملا كخياطة الثوب أو حقا ، وأما الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملا متمولا ، بل يجوز أن يكون حقا قابلا للنقل والانتقال كحقي التحجير والاختصاص ، وفي جواز كونه حقا قابلا للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقي الخيار والشفعة إشكال ( 1 ) . « الثاني » تعيين مقدار ما كان مقدارا بالكيل أو الوزن أو العد بأحدها في العوضين فلا يكفي المشاهدة ، ولا تقديره ( 2 ) بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العد والمعدود بالوزن أو الكيل . نعم لا بأس بأن يكال جملة مما يعد أو مما يوزن ثم يعد أو يوزن ما في أحد المكاييل ثم يحسب الباقي بحسابه ، وهذا ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل كما لا يخفى . ( مسألة : 1 ) يجوز الاعتماد على اخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيا على ما أخبر به . ولو تبين النقص فله الخيار ، فان فسخ يرد تمام الثمن وان أمضاه ينقص من الثمن بحسابه . ( مسألة : 2 ) الظاهر أنه يكفي المشاهدة ( 3 ) في بيع الحطب قبل أن يحل حمله وصار كونه منه والتبن قبل أن يفرغ من وعاء حمله وصار صبرة منه ، ومثلهما كثير من المائعات المحرزة في الشيشات ، فهي ليست من الموزون قبل أن يفرغ منها ،

--> ( 1 ) وان كان عدم الجواز أقوى . ( 2 ) لا يبعد جواز تقدير المكيل والمعدود بالوزن دون العكس . ( 3 ) فيما تعارف فيه ذلك ، ويختلف ذلك بالنسبة إلى الأزمنة والأمكنة ومع ذلك يشترط فيه أن لا يكون التفاوت في الافراد كثيرا بحيث يعد بيعه كذلك بيعا غرريا .