السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

292

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 67 ) إذا تصرف الإنسان في مرض موته ، فإن كان معلقا على موته - كما إذا قال أعطوا فلانا بعد موتي كذا أو هذا المال المعين أو ثلث مالي أو ربعه أو نصفه مثلا لفلان بعد موتي ونحو ذلك - فهو وصية ، وقد عرفت أنها نافذة مع اجتماع الشرائط ما لم تزد على الثلث ، وفي الزائد موقوف على إجازة الورثة كالواقعة في مرض آخر غير مرض الموت أو في حال الصحة . وان كان منجزا - بمعنى كونه غير معلق على الموت وان كان معلقا على أمر آخر - فإن لم يكن مشتملا على المجانية والمحاباة كبيع شيء بثمن المثل وإجارة عين بأجرة المثل فهو نافذ بلا اشكال ، وان كان مشتملا على المحاباة - بأن لم يصل ما يساوي ماله إليه سواء كان مجانا محضا كالوقف والعتق والإبراء والهبة غير المعوضة أم لا كالبيع بأقل من ثمن المثل والإجارة بأقل من أجرة المثل والهبة المعوضة بما دون القيمة وغير ذلك - ففي نفوذه مطلقا أو كونه مثل الوصية في توقف ما زاد على الثلث على إمضاء الورثة ؟ قولان معروفان ، أقواهما الأول كما مر في كتاب الحجر . ( مسألة : 68 ) إذا جمع في مرض الموت بين عطية منجزة ومعلقة بالموت ، فان وفى الثلث بهما لا إشكال في نفوذهما في تمام ما تعلقتا به ، وان لم يف بهما فعلى المختار من إخراج المنجزة من الأصل يبدأ بها ، فتخرج من الأصل وتخرج المعلقة من ثلث ما بقي ، واما على القول الأخر فإن أمضى الورثة تنفذان معا وان لم يمضوا تخرجان معا من الثلث ، ويبدأ أولا بالمنجزة فإن بقي شيء يصرف في المعلقة .