السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

258

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كما أشرنا سابقا ، فمع اشتراط الترتيب أو التشريك أو المساواة أو التفضيل أو قيد الذكورية أو الأنوثية أو غير ذلك يكون هو المتبع ، وإذا أطلق فمقتضاه التشريك والشمول للذكور والإناث والمساواة وعدم التفضيل ، ولو قال وقفت على أولادي ثم على أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد قطعا ، وأما أولاد الأولاد بناء على شموله لجميع البطون فالظاهر عدم الدلالة على الترتيب بينهم ( 1 ) إلا إذا قامت قرينة على أن حكمهم كحكمهم مع الأولاد وان ذكر الترتيب بين الأولاد وأولاد الأولاد من باب المثال ، والمقصود الترتيب في سلسلة الأولاد وان الوقف للأقرب فالأقرب إلى الواقف . ( مسألة : 67 ) لا ينبغي الإشكال في أن الوقف بعد ما تم يوجب زوال ملك الواقف عن العين الموقوفة ، كما أنه لا ينبغي الريب في أن الوقف على الجهات العامة كالمساجد والمشاهد والقناطر والخانات المعدة لنزول القوافل والمقابر والمدارس وكذا أوقاف المساجد والمشاهد وأشباه ذلك لا يملكها أحد ، بل هو فك ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقية وتسبيل للمنافع على جهات معينة . وأما الوقف الخاص كالوقف على الأولاد والوقف العام على العناوين العامة - كالوقف على الفقراء والفقهاء والطلبة ونحوهم - فان كانت وقف منفعة بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك ، فالظاهر أنهم كما يملكون المنافع ملكا طلقا يملكون الرقبة أيضا ( 2 ) ملكا غير طلق ، وان كان وقف انتفاع كما إذا وقف الدار لسكنى ذريته أو الخان لسكنى الفقراء ففي كونه كوقف المنفعة فيكون ملكا غير طلق للموقوف عليهم ، أو كالوقف على الجهات العامة فلا يملكه أحد ، أو الفرق بين الوقف الخاص فالأول والوقف العام فالثاني ؟ وجوه ( 3 ) .

--> ( 1 ) لا كلية له والموارد مختلفة والحكم دائر مدار الظهور العرفي ولو بمعونة القرائن . ( 2 ) وذلك لان اعتبار تسبيل المنافع لهم إلى الأبد ملازم لاعتبار ملك الرقبة لهم عرفا . ( 3 ) الأقوى هو الأول ، فتكون الرقبة ملكا لهم مثل ما تكون المنافع ملكا لهم .