السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
236
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
كتاب الهبة وهي تمليك عين مجانا ومن غير عوض ( 1 ) ، وقد يعبر عنها بالعطية والنحلة ، وهي عقد يفتقر إلى إيجاب وقبول ، ويكفي في الإيجاب كل لفظ دال على التمليك المذكور ، مثل « وهبتك » أو « ملكتك » أو « هذا لك » ونحو ذلك ، وفي القبول كل ما دل على الرضا بالإيجاب . ولا يعتبر فيه العربية ، والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلمها بعنوان التمليك والتملك . ( مسألة : 1 ) يعتبر في كل من الواهب والموهوب له ( 2 ) البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، وفي الواهب عدم الحجر عليه بسفه أو فلس ، وتصح من المريض بمرض الموت وان زاد على الثلث بناء على ما هو الأقوى من أن منجزات المريض تنفذ من الأصل كما تقدم في كتاب الحجر . ( مسألة : 2 ) يشترط في الموهوب أن يكون عينا ، فلا تصح هبة المنافع . وأما الدين فان كانت لمن عليه الحق صحت بلا اشكال وأفادت فائدة الإبراء ، ويعتبر فيها القبول على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وان لم يعتبر في الإبراء على الأقوى . والفرق بين هذه الهبة والإبراء ان الثاني إسقاط لما في ذمة المديون وهذه تمليك له ، وان كان
--> ( 1 ) يعنى من غير عوض من الموهوب ، فلا ينتقض بالهبة المعوضة ، لأن العوض فيها عوض عن نفس الهبة دون الموهوب ، ويشترط في الهبة المصطلحة أن تكون منجزة مجردة عن القربة فتمتاز عن الوصية والصدقات . ( 2 ) ويعتبر أيضا في الموهوب له قابلية تملك الموهوب ، فلا تصح هبة المصحف والمسلم للكافر .