السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
223
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
على أن من يوكل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا ، كما إذا وكله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض الثمن والمثمن ، إلا إذا شهدت قرائن الأحوال بأنه قد وكله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتب عليهما . ( مسألة : 17 ) لو خالف الوكيل عما عين له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة ، فإن كان مما يجري فيه الفضولية كالعقود توقفت صحته على إجازة الموكل ، والا بطل . ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة كما إذا وكله في بيع داره فآجرها ، أو ببعض الخصوصيات كما إذا وكله في أن يبيع نقدا فباع نسيئة أو بالعكس أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس أو يبيعه من فلان فباعه من غيره وهكذا . نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضا صح ، كما إذا وكله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين ، حيث إن الظاهر عرفا بل المعلوم من حال الموكل ان تحديد الثمن بدينار انما هو من طرف النقيصة فقط ( 1 ) لا من طرف النقيصة والزيادة معا ، فكأنه قال إن ثمنها لا ينقص عن دينار . نعم لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة ونقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضوليا يحتاج إلى الإجازة . ومن هذا القبيل ما إذا وكله في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معين فباعها في غيرها بذلك الثمن ، فربما يفهم عرفا انه ليس الغرض الا تحصيل الثمن ، فيكون ذكر السوق المخصوص من باب المثال ، ولو فرض احتمال وجود غرض عقلائي في تعيينها احتمالا معتدا به لم يجز التعدي عنه . ( مسألة : 18 ) يجوز للولي كالأب والجد للصغير أن يوكل غيره فيما يتعلق بالمولى عليه مما له الولاية فيه . ( مسألة : 19 ) لا يجوز للوكيل ان يوكل غيره في إيقاع ما توكل فيه لا عن نفسه ولا عن الموكل إلا بإذن الموكل ، ويجوز بإذنه بكلا النحوين ، فان عين الموكل في
--> ( 1 ) بشرط أن يكون الكلام مع تلك القرائن ظاهرا في إنشاء الوكالة في البيع بالدينار وأكثر ، وكذا في باقي الأمثلة .