السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
199
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش ، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة خمس القيمة ، فعلى الأول يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة ، ولو فرض العكس - بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين خمس العشرة يكون الأمر بالعكس يضاربهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني ، والمسألة محل إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين ( 1 ) وهو الاثنان في الصورتين . ( مسألة : 16 ) لو اشترى أرضا فأحدث فيها بناء أو غرسا ثم فلس كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري وليس له حق البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجانا أو بالأجرة والا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أن للمشتري القلع لكن مع طم الحفر ، والأحوط للبائع ( 2 ) عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالأجرة إذا أراده المشتري . ( مسألة : 17 ) لو خلط المشتري مثلا ما اشتراه بماله ، فإن كان بغير جنسه ليس للبائع الرجوع في ماله وبطل حقه من العين ( 3 ) ، وان كان بجنسه كان له ذلك سواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود ، وبعد الرجوع يشارك المفلس بنسبة مالهما في المقدار لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عينا بنسبة مالهما . وأما في غيره فيباع المجموع ويخص كل منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا خلط منّ من زيت يسوى درهما بمن من زيت يسوى درهمين يقسم الثمن بينهما أثلاثا ( 4 ) ، وإذا أراد أحدهما البيع
--> ( 1 ) كما أن الأحوط للغرماء أيضا ان يقتصروا على أقل الأمرين مما يجوز لهم المشاركة فيه ، وهو غير الأربعة في الصورتين ، فينحصر التخلص عن المحذور بالتصالح والتراضي . ( 2 ) كما أن الأحوط للمشتري أيضا القلع مع إبرام البائع ولو مع الأرش ، فالأحوط والأوفق لتخلص الطرفين إتمام العمل بالتصالح والتراضي . ( 3 ) إذا كان الخلط بحيث لم يصدق معه بقاء العين ، كما إذا خلط الجلاب باللبن أو الخل بالانجبين . واما إذا صدق عليه بقاء العين ولو معيوبا فيعامل معه معاملة المعيوب ، مثل ما إذا خلط الماء باللبن بمقدار لا يسلب عنه اسم اللبن وان صار معيوبا . ( 4 ) فيما إذا لا يتفاوت قيمتها بالخلط بحيث يساوي في المثال قيمة المنين ثلاث دراهم ، وأما إذا نقصت قيمة المخلوط من غير المخلوط مثل ان يساوي المنان المخطوطان درهمين بحيث كان الخلط موجبا لنقص قيمة الأجود دون الأردأ فلا وجه لتقسيم الثمن أثلاثا بل يقسم الثمن بينهما بالسوية لأن الخلط بالأجود لا يوجب نقصان قيمة الأردأ غالبا .