السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
14
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
والقدر اللازم أن يكون عالما ولو عن تقليد بحكم التجارة والمعاملة التي يوقعها حين إيقاعها ، بل ولو بعد إيقاعها ، بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحتها وفسادها ثم يسأل عن حكمها فإذا تبين كونها صحيحة رتب عليها الأثر والا فلا ( 1 ) . نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة والحلية لا من جهة مجرد الفساد والصحة كموارد الشك في كون المعاملة ربوية يجب على الجاهل الاجتناب حتى يسأل عن حكمه ويتعلمه . ( مسألة : 22 ) للتجارة والتكسب آداب مستحبة ومكروهة . أما المستحبة فأهمها : الإجمال في الطلب والاقتصاد فيه ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : ليكن طلبك المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص . وعن مولانا الباقر عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع : الا ان الروح الأمين نفث في روعي انه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله عز وجل وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله جل وعز ، فان الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله عز وجل وصبر آتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال وحوسب عليه يوم القيامة . ومنها : إقالة النادم في البيع والشراء لو استقاله ، فأيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة . ومنها : التسوية بين المبتاعين في السعر ، فلا يفرق بين المماكس وغيره ، بأن يقلل الثمن للأول ويزيده للثاني . نعم لو فرق بينهم بسبب الفضل والدين ونحو ذلك فالظاهر أنه لا بأس .
--> ( 1 ) هذا بالنسبة إلى ما بعد التفحص ، وأما قبله فيجب عليه الاحتياط بترك التصرف في الثمن والمثمن للعلم الإجمالي بحرمة التصرف في أحدهما .