السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
131
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
وعليه أجرة مثل عمل العامل . ( مسألة : 8 ) يصح المضاربة على المشاع كالمفروز ، فلو كان دراهم معلومة مشتركة بين اثنين فقال أحدهما للعامل قارضتك بحصتي من هذه الدراهم صح مع العلم بمقدار حصته ، وكذا لو كان عنده ألف دينار مثلا وقال قارضتك بنصف هذه الدنانير . ( مسألة : 9 ) لا فرق بين أن يقول خذ هذا المال قرضا ( 1 ) ولكل منا نصف الربح وبين أن يقول والربح بيننا أو يقول ولك نصف الربح أو لي نصف الربح في أن الظاهر أنه جعل لكل منهما نصف الربح ، وكذلك لا فرق بين أن يقول خذه قراضا ولك نصف ربحه أو يقول لك ربح نصفه ، فان مفاد الجميع واحد عرفا . ( مسألة : 10 ) يجوز اتحاد المالك وتعدد ( 2 ) العامل في مال واحد مع اشتراط تساويهما فيما يستحقان من الربح وفضل أحدهما على الأخر وان تساويا في العمل ، ولو قال قارضتكما ولكما نصف الربح كانا فيه سواء ، وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، بأن كان المال مشتركا بين اثنين فقارضا واحدا بالنصف مثلا متساويا بينهما ، بأن يكون النصف للعامل والنصف بينهما بالسوية ، وبالاختلاف بأن يكون في حصة أحدهما بالنصف وفي حصة الأخر بالثلث مثلا ( 3 ) ، فإذا كان الربح اثني عشر استحق العامل خمسه واستحق أحد الشريكين ثلاثة والأخر أربعة . نعم إذا لم يكن اختلاف
--> ( 1 ) الظاهر أن كلمة « قرضا » خطأ والصحيح قراضا . ( 2 ) ان كان المقصود من المضاربة مع الاثنين مثلا كون كل منهما عاملا في نصف المال فلا اشكال فيه ، فيكون عقدا واحدا معهما بمنزلة عقدين ، سواء كان نصف كل منهما مميزا في الخارج أو مشاعا كان في حصة أحدهما فضل أولا ، وان كان المقصود صدور العمل منهما معا لا من أحدهما منفردا فلا يبعد صحته أيضا ، ويجوز التسوية بينهما في الحصة والتفاضل ولكن لا يجوز لكل منهما العمل مستقلا ، وهما شريكان في الربح على ما جعل لهما في العقد . وأما ان كان المقصود جواز العمل لكل منهما في جميع المال مستقلا أو منضما ولكن كلما عمل أحدهما يكون الأخر شريكا له في ربحه سواء عمل أم لم يعمل ، ففي صحته تأمل واشكال كانا في الحصة متساويين أو متفاوتين . ( 3 ) بشرط أن يكون المقصود معلوما ولو بالقرينة .