السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

129

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

كتاب المضاربة ويسمى قراضا ، وهي عقد واقع ( 1 ) بين شخصين على أن يكون رأس المال في التجارة من أحدهما والعمل من الأخر وإذا حصل ربح يكون بينهما ، وإذا جعل تمام الربح للمالك يقال له « البضاعة » . وحيث انها عقد من العقود تحتاج إلى الإيجاب والقبول . والإيجاب من طرف المالك والقبول من العامل ، ويكفي في الإيجاب كل لفظ يفيد هذا المعنى بالظهور العرفي كقوله « ضاربتك » أو « قارضتك » أو « عاملتك على كذا » وما أفاد هذا المعنى ، وفي القبول « قبلت » وشبهه . ( مسألة : 1 ) يشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل ( 2 ) والاختيار ، وفي رأس المال أن يكون عينا فلا تصح بالمنفعة ولا بالدين سواء كان على العامل أو على غيره الا بعد قبضه ، وأن يكون درهما أو دينارا فلا يصح بالذهب والفضة الغير المسكوكين والسبائك والفلوس السود فضلا عن العروض ، وأن يكون معينا فلا يصح بالمبهم كأن يقول قارضتك بأحد هذين المالين أو بأيهما شئت ، وأن يكون معلوما قدرا ووصفا . وفي الربح أن يكون معلوما فلو قال على أن لك مثل ما شرط فلان لعامله ولم يعلما ما شرط بطل ، وأن يكون مشاعا مقدرا بأحد الكسور كالنصف أو الثلث فلو قال على أن لك

--> ( 1 ) وحقيقتها توكيل صاحب المال العامل ليتجر بماله على أن يكون الربح بينهما ، فتكون المضاربة بمنزلة وكالة محدودة وجعالة مخصوصة لشخص معين في عمل خاص بجعل مخصوص . ( 2 ) وعدم الحجر في المالك .