السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

127

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

فعلى الورثة إذا احتملوا صدق المورث ولم يميزوا الوديعة عن غيرها ان يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالا بأن إحدى هذه الشياة لفلان ، وإذا عين الوديعة ولم يعين المالك كان من مجهول المالك ، وقد مر حكم الصورتين في كتاب الخمس ( 1 ) . وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عينها في معين واحتمل صدقه ؟ وجهان ( 2 ) . وإذا لم يعينها بأحد الوجهين لا اعتبار ( 3 ) بقوله إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته حتى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من ذلك الجنس في تركته الا واحد ، إلا إذا علم أن مراده ذلك الواحد . ( خاتمة ) الأمانة على قسمين مالكية وشرعية : أما الأول فهو ما كان باستيمان من المالك وأذنه ، سواء كان عنوان عمله ممحضا في ذلك كالوديعة أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات كما في الرهن والعارية والإجارة والمضاربة ، فإن العين بيد المرتهن والمستعير والمستأجر والعامل أمانة مالكية ، حيث إن المالك قد سلمها بعنوان الاستيمان وتركها بيدهم من دون مراقبة فجعل حفظها على عهدتهم . وأما الثاني فهو ما لم يكن الاستيلاء على العين ووضع اليد عليها باستيمان من المالك ولا أذن منه وقد صارت تحت يده لا على وجه العدوان ، بل اما قهرا كما

--> ( 1 ) مر ما يعلم فيه حكم الصورتين في المخلوط بالحرام وان الحكم في الصورة الأولى هو التصالح والتراضي مع المالك وفي الصورة الثانية مر تفصيله فراجع . ( 2 ) أقواهما اعتبار قوله ان لم يكن له معارض . ( 3 ) إذا لم يعين المالك ولا المال ولا محله بحيث تردد بين كونه في تركته أو محل آخر ، وأما ان عين المالك دون المال فيجب على الورثة إرضاؤه أو التسليم بحكم الحاكم على التصالح أو القرعة أو غيرها ، وان عين المال دون المالك فيحكم عليه حكم مجهول المالك ، وان عين ان في تركته وديعة لأحد فمن حيث المال يحكم عليه بالمسألة بين المحصور ومن حيث المالك يعامل معه معاملة مجهول المالك .