السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
123
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
خصوصا لو كان الإيداع مع الاشهاد . هذا إذا لم يرخص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، والا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة . ( مسألة : 16 ) لو أودع اللص ما سرقه عند أحد لا يجوز له رده عليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعية في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه ان عرفه والأعرف سنة فإن لم يجد صاحبه تصدق به عنه ، فان جاء بعد ذلك خيره بين الأجر والغرم ، فان اختار أجر الصدقة كان له وان اختار الغرامة غرم له وكان الأجر له . ( مسألة : 17 ) وكما يجب رد الوديعة عند مطالبة المالك يجب ردها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاص أو العام تعين والا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادرا على حفظها ، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضا في معرض التلف بسبب من الأسباب أودعها عند ثقة أمين متمكن من حفظها . ( مسألة : 18 ) إذا ظهر للمستودع أمارة الموت بسبب المرض المخوف أو غيره يجب عليه ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان ، والا فإلى الحاكم ومع فقده يوصى ويشهد بها ، فلو أهمل عن ذلك ضمن ، وليكن الإيصاء والاشهاد بنحو يترتب عليهما حفظ الوديعة وعدم ذهابها على مالكها ، فلا بد من ذكر الجنس والوصف وتعيين المكان والمالك ، فلا يكفي قوله عندي وديعة لبعض الناس ، فان مثل هذا لا يجدي في إيصالها إلى مالكها . نعم يقوى عدم لزومها رأسا ومن أصله فيما إذا كان الوارث مطلعا عليها وكان ثقة أمينا ( 1 ) . ( مسألة : 19 ) يجوز للمستودع أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضروريا إذا لم يتوقف حفظها على حضوره ، والا فيلزم عليه اما الإقامة وترك السفر واما من ردها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان أو إيصالها إلى الحاكم مع التعذر ، ومع فقده فالظاهر تعين الإقامة وترك السفر ، ولا يجوز أن
--> ( 1 ) يرد الوديعة بلا إشهاد ولا وصية من دون مزاحمة سائر الورثة .