السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني

121

وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )

( مسألة : 11 ) إذا كانت مدافعته عن الظالم مؤدية إلى الضرر على بدنه من جرح وغيره أو هتك في عرضه أو خسارة في ماله لا يجب تحمله ، بل لا يجوز في غير الأخير ، بل فيه أيضا ببعض مراتبه . نعم لو كان ما يترتب عليها يسيرا جدا بحيث يتحمله غالب الناس - كما إذا تكلم معه بكلام خشن لا يكون هاتكا له بالنظر إلى شرفه ورفعة قدره وان تأذى منه بالطبع - فالظاهر وجوب تحمله . ( مسألة : 12 ) لو توقف دفع الظالم عن الوديعة على بذل مال له أو لغيره ، فإن كان بدفع بعضها وجب ، فلو أهمل فأخذ الظالم كلها ضمن المقدار الزائد على ما يندفع به منها لإتمامها ، فلو كان يندفع بدفع نصفها فأهمل فأخذ تمامها ضمن النصف ، ولو كان يقنع بالثلث فأهمل فأخذ الكل ضمن الثلثين وهكذا . وكذا الحال فيما إذا كان عنده من شخص وديعتان وكان الظالم يندفع بدفع إحداهما فأهمل حتى أخذ كلتيهما ، فإن كان يندفع بإحداهما المعين ضمن الأخرى ، وان كان بإحداهما لا بعينها ضمن أكثرهما قيمة . ولو توقف دفعه على المصانعة معه بدفع مال من المستودع لم يجب عليه دفعه تبرعا ومجانا ، وأما مع الرجوع به على المالك فإن أمكن الاستيذان منه أو ممن يقوم مقامه كالحاكم عند عدم الوصول إليه لزم ، فان دفع بلا استيذان لم يستحق الرجوع به عليه وان كان من قصده ذلك ، وان لم يمكن الاستيذان فله ان يدفع ويرجع به على المالك إذا كان من قصده الرجوع عليه . ( مسألة : 13 ) لو كانت الوديعة دابة يجب عليه سقيها وعلفها ولو لم يأمره المالك بل ولو نهاه ، ولا يجب أن يكون ذلك بمباشرته وأن يكون ذلك في موضعها ، فيجوز أن يسقيها بغلامه مثلا ، وكذا يجوز إخراجها من منزله للسقي وان أمكن سقيها في موضعها بعد جريان العادة بذلك . نعم لو كان الطريق مخوفا لم يجز إخراجها ، كما أنه لا يجوز أن يولي غيره لذلك إذا كان غير مأمون إلا مع مصاحبته أو مصاحبة أمين معه . وبالجملة لا بد من مراعاة حفظها على المعتاد بحيث لا يعد معها عرفا مفرطا ومتعديا . هذا بالنسبة إلى أصل سقيها وعلفها ، وأما بالنسبة إلى نفقتها فان وضع المالك عنده عينها