السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
112
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 15 ) الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين ولو بعد تلبس العامل وشروعه فيه فله رفع اليد عن العمل ، كما أن للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كل حال ، فإن كان ذلك قبل التلبس لم يستحق المجعول له شيئا ، وأما لو كان بعد التلبس فإن كان الرجوع من العامل لم يستحق شيئا ، وان كان من طرف الجاعل فعليه للعامل أجرة مثل ما عمل . ويحتمل الفرق في الأول ، وهو ما كان الرجوع من العامل بين ما كان العمل مثل الخياطة وبناء الحائط ونحوهما مما كان تلبس العامل به بإيجاد بعض العمل وبين ما كان مثل رد الضالة والآبق ونحوهما مما كان التلبس به بإيجاد بعض مقدماته الخارجة ، فله من المسمى بالنسبة إلى ما عمل في الأول ، بخلاف الثاني فإنه لم يستحق شيئا ( 1 ) . والمسألة محل اشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالتراضي والتصالح على كل حال . ( مسألة : 16 ) ما ذكرنا من أن للعامل الرجوع عن عمله على كل حال ولو بعد التلبس والاشتغال انما هو في مورد لم يكن في عدم إنهاء العمل ضرر على الجاعل والا فيجب عليه ، اما عدم الشروع في العمل واما إتمامه بعد شروعه . مثلا إذا وقعت الجعالة على قص عينه أو بعض العمليات المتداولة بين الأطباء في هذه الأزمنة ، حيث إن الصلاح والعلاج مترتب على تكميلها ، وفي عدمه فساد لا يجوز له رفع اليد عن العمل بعد التلبس له والشروع فيه ، ولو رفع اليد عنه لم يستحق ( 2 ) في مثله شيئا بالنسبة إلى ما عمل بلا اشكال .
--> ( 1 ) هذا إذا كانت كيفية الجعل مجملا ، واما ان كان الجعل للإتمام فلا يستحق العامل بفسخه قبل الإتمام شيئا ويستحق بفسخ الجاعل أجرة عمله سواء كان بعض العمل أو كان من المقدمات لقاعدة الغرر ، وأما إذا جعل لكل جزء من العمل جزءا من الجعل بلا شرط الإتمام فيستحق العامل المسمى بالنسبة إلى ما مضى بفسخ كل منهما ولا يجوز لهما الفسخ بالنسبة إلى ما مضى . ( 2 ) وذلك لعدم جعل الجعل لمثل هذا العمل بحسب المتعارف ، وأما إذا اتفق ذلك بأن جعل جعلين لشخصين لأحدهما جعلا للقص وللآخر للإصلاح فيستحق كل منهما الجعل بالنسبة إلى عمله .