السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
109
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
سفها ، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة والصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة والوثبة من موضع إلى موضع آخر ونحو ذلك ( 1 ) . ( مسألة : 3 ) كما لا تصح الإجارة على الواجبات العينية والكفائية على التفصيل الذي مر في كتابها لا تصح الجعالة عليها . ( مسألة : 4 ) يعتبر في الجاعل أهلية الاستيجار من البلوغ والعقل والرشد والقصد وعدم الحجر والاختيار ، وأما العامل فلا يعتبر فيه الا إمكان تحصيل العمل بحيث لا مانع منه عقلا أو شرعا ، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد فلا يمكن حصوله شرعا من الجنب والحائض ، فلو كنساه لم يستحقا شيئا على عملهما . ولا يعتبر فيه نفوذ التصرف ، فيجوز أن يكون صبيا مميزا ولو بغير أذن الولي ، بل ولو كان غير مميز ( 2 ) أو مجنون على الأظهر ( 3 ) ، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل المقرر بعملهم . ( مسألة : 5 ) يجوز أن يكون العمل مجهولا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة ، فإذا قال « من رد دابتي فله كذا » صح وان لم يعين المسافة ولا شخص الدابة مع شدة اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردد ( 4 ) مع اتحاد الجعل ، كما إذا قال « من رد عبدي أو دابتي فله كذا » أو بالاختلاف كما إذا قال « من رد عبدي فله عشرة ومن رد دابتي فله خمسة » . نعم لا يجوز جعل موردها مجهولا صرفا ومبهما بحتا لا يتمكن العامل من تحصيله ، كما إذا قال « من وجد وأوصلني ما ضاع مني فله كذا » ، بل وكذا لو قال « من رد حيوانا ضاع مني » ولم يعين انه من جنس الطيور أو الدواب أو غيرها . هذا كله في العمل ، وأما العوض فلا بد من تعيينه جنسا ونوعا ووصفا ، بل كيلا أو
--> ( 1 ) مما لم يكن فيه غرض عقلائي . ( 2 ) إذا كان الجعل سببا لصدور العمل منهما . ( 3 ) فيما قلناه في الحاشية السابقة ، وعلى الأحوط في غيره بناء على كفاية جعل الجعل في اشتغال ذمته . ( 4 ) أي على كل واحد بنحو التخيير .