السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
304
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
من خوطب بها بنفسه أو بتوكيل غيره ، ويتولى الوكيل النية وإن كان قصد التقرب من الموكل بتوكيله له ( 1 ) . نعم لو كان الغير وكيلا في الإيصال دون الإخراج يكون المتولي للنية هو نفسه ، ويجوز أن يوكل غيره في الدفع من ماله والرجوع إليه ، فيكون بمنزلة التوكيل في دفعه من مال الموكل ، وأما التوكيل في دفعه من ماله بدون الرجوع إليه فهو توكيل في التبرع عنه ، وهو لا يخلو عن إشكال كأصل التبرع بها . القول في جنسها : ( مسألة : 1 ) الضابط في جنسها ما غلب في القوت لغالب الناس كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن ، والأحوط الاقتصار عليها وان أجزأ غيرها كالذرة ونحوها ، الا أن الأحوط دفع غيرها ( 2 ) قيمة ، وأحوط منه الاقتصار على الأربعة الأول مع اللبن ، وأحوط منه الأربعة ودفع ما عداها قيمة ، بل الأحوط دفع الدقيق والخبز قيمة فضلا عن غيرهما . ( مسألة : 2 ) يعتبر في المدفوع فطرة أن يكون صحيحا ، فلا يجزي المعيب ، كما لا يجزي الممزوج بما لا يتسامح فيه الا على جهة القيمة ، لأن الأقوى الاجتزاء بالقيمة عنها ( 3 ) ، وتعتبر بحسب حال وقت الإخراج وبلده . ( مسألة : 3 ) الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ثم غالب قوت البلد ، وقد يترجح الأنفع بملاحظة المرجحات الخارجية ، كما يرجح لمن يكون قوته من البر الأعلى الدفع منه لا من البر الأدون ولا من الشعير . القول في قدرها : وهو صاع من جميع الأقوات حتى اللبن ، والصاع أربعة أمداد ، وهي تسعة
--> ( 1 ) بل بدفع المال إليه مع استمرارها إلى حين الدفع إلى الفقير ، وإن كان الأقوى عدم الاحتياج في هذا الفرض إلى قصده بل يكفى قصد القربة من الوكيل . ( 2 ) الأحوط في أداء القيمة الاقتصار على الأثمان . ( 3 ) قد مر الاحتياط فيه .